أول معرفتي بزينب سمير كان وقت تحضيرنا لحملة “كلنا ليلى” في سبتمير 2006. زينب، من المؤسسين الخمسة للفكرة، وهي صاحبة تصاميم موقع وبنرات “كلنا ليلى” لأغلب سنين الحملة تقريبا. وقتها ماكنتش أعرف عنها غير اننا نعرفها باسم “بنت مصرية” وانها بنت بتفكر بطريقة مختلفة عن أغلب البنات اللي بقابلهم كل يوم في حياتي العادية، ويمكن عشان كدة قربنا من بعض أكتر وعملنا احنا الخمسة (زينب ومريم النقر وشيماء سمير وهاجر ايبيتاف وانا) كلنا ليلى.. كان اللي جامعنا فكرة واحدة، ليه البنات مستقلية بنفسها كدة؟ ليه مش واثقين انهم ممكن يعملوا كل وأي شئ يحلموا به؟..
أول شئ لازم تعرفوه عن زينب هو انها خريجة كلية تربية، ومعاها ليسانس آداب وتربية قسم لغة إنجليزية.. اشتغلت مدرسة لمدة تلات أيام بس عشان تتأكد انها مش ح تعرف تتأقل مع جو التدريس..
ولما سألتها، ايه جاب كلية التربية لشغلك في مجال الديزاين والتصميم المواقع كان ردها:
” الحياة كانت دايما قرار مني على فرص وهبات من ربنا.. والحياة تمشي في مسار غالبا مكنتش بتوقعه. بمعنى إني مكنتش ببقى عارفة أنا عايزة إيه لكن كنت ببقى عارفة أنا مش عايزة إيه. وده كان كافي إني أجرب وأشوف. اشتغلت مترجمة فترة، وبعدين من خلال المدونات عرفت منال وعلاء اللي عجبهم تصميماتي لمدونتي وقالولي ما تتعلمي دروبال؟”..
دروبال هو نظام مفتوح المصدر لإدارة المحتوى بمواقع الإنترنت.. حاجات كنت بسمع عنها واستصعبها شوية كدة، بس دا مش المهم. المهم انها مش بس اتعلمت دروبال، لكنها برعت فيه واشتغلت بعدها في شركة “أوبن كرافت” سنتين ونص، لحد ما الشركة قفلت. ثم اشتغلت في المصري اليوم، برضو مصممة مواقع.. بس ماكنتش مبسوطة قوي فيه، يعني زي ماقالت:
“اشتغلت بعدها في المصري اليوم، وكان كل يوم يعدي أكره نفسي واشتاق لحياتي في أوبن كرافت. لأن فيها كنت بتعلم وبشتغل وبلاقي ناس تسمعني وتسمع افكاري واقتراحاتي وزمايل شغل لطاف وطيبين.. كانت جنة الموظفين في الأرض.
فكرة إني اسيب شغلي واعمل شركة اكرر فيها تجربة اوبن كرافت مع تلافي أخطاءها كانت بتكبر كل يوم جوايا. من ناحية تانية ياسمين كان عندها نفس الاحساس، وفي يوم كلمتني وقالت لي خلاص مابدهاش بقى، ياللا نشتغل مع بعض”.
نسيت أعرفكم بياسمين، زميلة كفاح زينب.. زميلة من أيام أوبن كرافت، واللي هي نفسها قررت تسيب الشغل العادي وتفتح مشروع خاص بها لصناعة الكروت اليدوية، قبل ما تنضم مع زينب في فكرتهم التالية.. “سوبر ماما”!
“من هنا لهنا، جت فكرة سوبرماما.. وابتدينا نشتغل عليها، انا سبت المصري اليوم عشان سوبرماما في اخر مارس ٢٠١١ ودلوقتي انا بشتغل فول تايم على سوبرماما. أخدنا شهور في التفكير في الفكرة والتنفيذ لحد ما طلعنا أونلاين في أول أكتوبر ٢٠١١”
فكرة موقع سوبر ماما هو انه يساعد كل أم انها تبقى “سوبر ماما” بانه يبقى موقع يشمل كل المعلومات اللي الأمهات محتاجينها في حياتهم، بالاضافة الى خبرات الأمهات الأخريات، وكمان تعلم الأمهات أدوات جديدة تساعدهم على تنظيم وقتهم وترتيب حياتهم بطريقة بسيطة وسهلة..
ولإنها فكرة مهمة جدا في عصرنا دا، زينب وياسمين كسبوا مسابقة NEXGEN، والجائزة كانت حضور Startup Bootcamp في الدنمارك لمدة تلات شهور عشان يتعلموا أكتر عن كيفية انشاء مشاريعهم الخاصة على الإنترنت.. وفي نفس الفترة دي، فازوا بالمركز الأول في مسابقات E-NNOVATION في بولندا، والمركز الأول من لجنة التحكيم في مسابقة Arabnet!
أكتر شئ عاجبني في تفكير زينب انها واخدة الحياة تجربة. تنجح، تفشل.. مش مهم. المهم اننا نعمل حاجة نستمتع بها ونحبها ونبقى فخورين اننا بنعملها بجد.. زي ماقالت :
” إنتي دلوقتي بتسأليني عن سوبرماما وهي لسه في مرحلة الصعود، معرفش هنوصل لحد فين، لكن بتمني تنجح، مش بس عشان أقدر أحقق حلم يوتوبيا أوبن كرافت، لكن كمان اكتشفت إن الأمهات محتاجين سوبرماما، وده هدف أعظم ربنا حطه بين ايدينا من يوم ما قلنا يا فكرة”
يمكن انا وهي بنختلف كتير في آراءنا السياسية ع الأقل، لكن دايما في مساحة ود كبيرة مابينا – أنا متأكدة.. ويمكن هي ماتعرفش قوي، بس لانها كانت من الأسباب المباشرة اني أقرر السنة اللي فاتت أجرب أشتغل حاجة بحبها ومختلفة عن دراستي، فعشان كدة حبيت اعمل معاها الحوار البسيط دا، يمكن تعرفوا الجانب اللي حبيته فيها أكتر شوية عن كدة :)











