قابلتُها منذ عدة أيام مصادفة، فتشاركنا الشاى ونحن نبدأ حديثاً هادئاً. أخبرتنى عن أُصولِها البرازيلية وعن حبها العمل بالقاهرة. ودُهِشت جداً عندما قُلت أنها تُذكرنى بصديقة هولندية الأصل، تعرفتُ عليها ببروت، تُشبهها تمام الشبه – عدا قصة الشعر- وإسمها مونيكا. هذا لأن صديقتى البرازيلية الجديدة تُدعى أيضا.. مونيكا..
حكت لى عن تجربتِها عندما قررت المجيئ للقاهرة، وقد وصفها أصحابُها وأفرادُ عائلتِها أنها أصيبت بالجنون. لكنها أصرت على أن تعيش التجربة قبل أن ترفض الفرصة التى عُرِضت عليها. ثم أضافت أنها حين قررت السفر فعلاً، كان لايزال يساورها بعض الشك. فلم تكن تتصور أن بإمكانها العيش فى مجتمع إسلامى وهى مسيحية. لم تكن تعرف مثلاً أن المسلمين يحبون المسيح حتى أتت. لذلك أخبرتنى أنها قررت التعرف على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- لتحبه، مثلما يحب أصدقائها المسلمون المسيح..
وبالأخير إتفقنا على أننا، إن تجردنا من كل التصنيفات التى نتخذها لأنفسنا كهوية، إنسانٌ واحد. متشابهون لدرجة التطابق. لكننا دائما نسعنى لتصنيف الناس الى فئات، فى محاولة سهلة مننا للوصول لمنطقة الراحة (Comfort Zone) بلا عناء.. ولكن الحقيقة أننا بهذه الطريقة نُرهق أنفسنا ونصعب الحياة علينا أكثر..
ومع إنتهاء كوب الشاى، إنتهى الحديث القصير والدافئ. لكننا إتفقنا على المقابلة مصادفة مرة أخرى.. فى يومٍ ما..
ومع إنتهاء كوب الشاى، إنتهى الحديث القصير والدافئ. لكننا إتفقنا على المقابلة مصادفة مرة أخرى.. فى يومٍ ما..
No Trackbacks
You can leave a trackback using this URL: http://lastoadri.com/blog/2010/01/16/589/trackback
4 Comments
السعى لتنصنيف الناس فئات لا يقتصر على الغربيين وحدهم نفعل نحن ايضا ذلك وعاده تظل الفئات المختلفه موضع شك يرهقنا نحن كما ذكرتى وان كان اقل صعوبه من محاوله فك الغموض عن الاخر …اظن ان البدايات صعبه دائما ..واظننا ايضا عودنا انفسنا على الاخذ بالمسلمات الافكار المسبقه وروايات الغير عدا عن تكوين رؤيتنا الخاصه لما حولنا ومن حولنا .
بوست مميز
كثيرا ما نلقى اشخاص مصادفة ليحركوا فينا المشاعر، أفكارك جميلةتتدفق في سلاسة أحيك على البوست، على فكره انا متبعاك على تويتر من زمان اتمنى ان نكون اصدقاء في التدوين
تحياتي
شكرا داليا.. على فكرة مدونك جدا رائعة!..
وأعتز بصادقتك بالتأكيد :)
البدايات فعلا صعبة يا ماجى.. تحتاج الى الكثير من صفاء النفس حتى نخلصيها من كل الأفكار المسبقة ونقرر أخيرا معرفة الآخر من خلف الحوائط التى نبنيها حولنا وحولهم..
بعدها سنرى بعد آخر للجمال فى هذا العالم