بين الحزن والحزن.. حياة

فور إنتهائه من الفطور وإحتساءه كوب الشاي الصباحي قال لها بعينين زائغتين “النهاردة رايح أدفع قسط الشقة. ويبقى تلات أقساط يحل أوانهم فى أغسطس اللى جاي واللى بعده واللى بعده”. ثم سكت قليلاً قبل أن يُكمل قائلاً “المكتب فى 55 شارع مصر والسودان. تلاقى كل الأوراق خلف البلاكار”.
طبع على جبينها قبلة سريعة، وانصرف دون أن يلحظ علامات الدهشة التى رُسمت على وجهها حينها، ودون أن تُعِيرها هى إنتباهها.

مر اليوم كأي يومٍ عابر، ولم يطف بخاطرها ما قاله فى الصباح سوى عندما سألتها زميلة بالمكتب.. “خير؟ لابسة إسود ليه؟”. فأجابت بطريقة تلقائية بلا تفكير وصوتها يختنق “عايزة أحتفل.”.
طوال اليوم لم تستطع الإجابة عن أى من الأسئلة التى ألقت عليها من الجميع مستفسرين عن سبب الإحتفال المفاجئ. كان الأمر الذى يعنيها أن تنسى، تنسى كل ما قد يشتت نفسها أو يذكرها بهاجس خاطف مر أمام عينها. أو هكذا توهمت. إشترت بلح الشام وبسبوسة كما إعتادت فى حفلات والدها المفاجئة. عادت للمكتب وحاولت مشاركة الجميع ضحكهم، أو هكذا أيضا توهمت..

فى المساء ظلت تنتظره حتى دقت الساعة معلنة إنتصاف الليل. عندها صممت الأم “لازم نكلم البوليس”. تشبثت البنت بيد أمها مترجية وهى لاتزال عالقة فى مكانٍ ما لا تستطيع النهوض.. دمعت عينيها ولم تستطع إخبارها أنها تعرف أنه لن يعود..

1 Trackbacks

You can leave a trackback using this URL: http://lastoadri.com/blog/2010/07/07/2316/trackback

  1. [...] This post was mentioned on Twitter by Eman AbdElRahman and Eman AbdElRahman. Eman AbdElRahman said: New on blog → بين الحزن والحزن.. حياة http://goo.gl/fb/sX0U5 #حكايةوحدوتة #عربي [...]

4 Comments

  1. روعة ..بجد روعة…

    Posted 07.07.2010 at 23:29 | Permalink
  2. If the translation was correct, what a sad story.

    Posted 08.07.2010 at 04:13 | Permalink
  3. This is a very sad story :(

    Posted 08.07.2010 at 06:09 | Permalink
  4. Thank you all for your comments..

    Posted 13.08.2010 at 12:29 | Permalink

Post a Comment

Your email is never shared. Required fields are marked *

*
*