فأيهما كان السبب بالأخير؟
الأمر ذاته حدث عندما قررت فجأة عدم الذهاب لمقابلة أصدقائي في المساء. قررت الأمر هكذا بكل بساطة لأني شعرت مسبقًا أني لن أكون سعيدة هذه الليلة. لماذا؟.. لأنه في المعتاد أشعر بعدم السعادة حين أشعر أني لن أكون سعيدة. أتفهمني؟ .. رغم ذلك، وبكل بساطة أيضا، ذهبت.. وكما توقعت لم أكن سعيدة.
لستُ “نكدية” بالمعنى المتعارف عليه. بمعنى أني لا أحب أن “أنكد” على غيري. ولا أحب “النكد” في الأصل. بل على العكس، حينما أشعر أني في مرحلة ما سأصيب أحدهم بالسأم من تقلباتي المزاجية، أهرب. أترك الزمان والمكان برمتهما وأنعزل مع نفسي حتى تهدأ، ثم أعود للحياة في وقتٍ لاحق. لكن الغريب في الأمر هو أن السعادة هي الشئ الوحيد الذي فشلت في الدفع به في حياتي لأغير ما سأشعر به، وفشلت أيضًا في استدعائه حين أردت ذلك. ولذلك لا أفهم هؤلاء الذين يصرون دائما على أن السعادة قرار. فأنا لم أقرر أن يتعكر مزاجي اليوم. كما أنني لم أقرر أن أشعر بضيق من جلسة الأصدقاء.. لكني شعرت بذلك، ثم حدث ما حدث وتعكر كل شئ..
1 Trackbacks
You can leave a trackback using this URL: http://lastoadri.com/blog/archives/3115/trackback/
[...] التقلبات المزاجية أكثر مما تزعج أحدًا آخر حولي. في لحظة أكون في غاية [...]
7 Comments
حقيقة هذا ما خلصت إليه من تجاربي ” السعادة ليست قرار “
@mohamedmsayed: أشكرك لأنك أول من وافقني الرأي. لا أعرف لما يصر الآخرون على مقولة أن السعادة قرار. فلو كان الأمر كذلك، فلما لا يعيش الجميع دائما وأبدا سعداء؟
أم أن هناك شيئا آخر لا أراه؟
@Lasto adri:
في الحقيقة لو السعادة قرار لكنت سعيد بالإضافة إلي ان السعادة مش مرتبطة بالشخص نفسه ولكنها مرتبطة بالمجال أو الأشياء اللي حواليه مثل عائلته ,اصحابه,الناس اللي بيحبهم,الجو ,العادات,الظروف المختلفة اللي بيقابلها كل يوم
أميل الى الاعتقاد أن الشعور المسبق بأن الغد سيكون كأيبا .. أو أن لقاء الأصدقاء لن يكون ظريفا .. يكون غالبا نتيجة بعض التحليل من عقلك الباطن
أما مقولة أن السعاده قرار فأنا أشعر أن فيها قدرا كبيرا من ادعاء المعرفه .. فالقائل قد قرر أنه يعرف عنك أكثر مما تعرف عن نفسك و يقول لك أنك اخترت القلق و الكابه بديلا عن السعاده
بل إنك أنت السبب و أنت من إختار ذلك، لو نظرت بوجهة نظر مختلفة للأمر لوجدت أنكي أنت السبب
إنك تنظرين إلى المرحلة الجديد متوقعة أنك لن تكوني سعيدة و في ذلك المخ يبرمج الجسد و الحالة النفسية على ذلك
كالذي يتوتر قبل إلقاء محاضرة، إنه هو من إختار ذلك، وهذا كلام علمي مثبت وليست مجرد كلام هاوي
فقرارك نابع من داخلك ولو أن في تلك اللحظة غستعذتي بالله و قررتي لا بل سيكون يوم سعيداً لوجدتي فارق ملحوظ، لا أقول أنكي ستجديه أروع ما شاهدتي/ ولكن ستجدي فارق كبير جدا
وللعلم أن هذا مذكور في الإسلام إذ أنك عندما تفكيرين بتشاؤم عن الغد فإنه يحدث فعلا، و إن الإنسان هو نتيجة أفكاره و معتقداته
أتمني أن تحاولي تغير قناعتك فبدل أن تقولي الغد سيكون سيء إقنعي نفسك تلك الليلة بأنه سيكون رائعاً وسترين الفارق بكل تأكيد
هذا الكلام لا جدال فيه ولا فلسفة هذا كلام علمي قتل بحثاً فطاقة الإنسان تسير وفق ما يفكر فإن فكرتي بإيجابية ستجديها و إن فكرتي بسلبية ستجديها
فعلاً مرات كده نرفع راسنا الصباح ونحس بان اليوم هذا لا نريد ان نعيشه
وبعض الايام نذهب الي النوم وابتسامة بوجهنا اننا نريد ان نعيش هذا اليوم مره اخري بكل تفاصيله
السعاده احيانا قرار واحيانا لا
يعني مرات بتقرر تتقاضي عن اساباب تعاشتك
واحيانا نختار ان لا نفكر في سبب اكتابنا ونهرب الي اصدقائنا لاننا نعرف انها موجة وسوف تعدي ولا نريد ان نعلق في وسطها لفتره طويله
دايما يقع تحت عينى ان السعادة هى الطريق و ليس الوجهة طيب و بعدين نعمل ايه يعنى؟
نفسى فى يوم تكون فيه السعادة خالصة مقطرة و ان عينى تلمع من السعادة
لان العين فعلا مرآة الروح و دايما بشوف عينى حزينة و نفسى اشوفها بتضحك من تانى
بس ازاى