*~*~*
لفت نظري بعض المشاهد، مثلا مسح لينكولن لحذائه (وهو الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة)، وخادمه الأسود يقف بجواره. وكذلك مشهد غير مهم بالمرة في الفيلم. ففي أحد المرات، قُبَيل التصويت بالكونجرس الأمريكي، ذهب لينكولن لأحد النواب ليحاول الضغط عليه ليغير رأيه تجاه التعديل الثالث عشر للدستور الأمريكي والخاص بقانون العبودية. النائب كان في حالة حنق شديدة على السود، وذلك لأن أخاه من ضحايا الحرب الأهلية. فاستطرد لينكولن كلامه بحديثٍ قصير عن مفارقة كون أخيه أحد أسباب حرية الكثيرين من العبيد السود، رغم مقتله على أيديهم. ثم أنهى حديثه بشكلٍ عابر جدًا “خالص التعازي لعائلتك”، وارتدى قبعته ومشى. هكذا بكل بساطة تحدث عن الموت، ثم مشى كأنه لم يكن..
*~*~*
بالتأكيد لم أستطع منع نفسي من إسقاط الواقع المصري على أحداث الفيلم. بل لم أستطع أن أمنع نفسي كذلك من سؤالٍ معتاد عن الجنة والنار. كيف لي أن أصدق أن شخصًا كلنكولن مصيره النار، رغم تألمه الشديد لمقتل شعبه ومحاولته بشتى الطرق وقف نزيف الدم الدائر بين الجنوب والشمال، في حين رئيس آخر مصيره الجنة وهو لا يعبأ أبدا بمقتل أيًا من أفراد شعبه في مقابل إحتفاظه بكرسيه، وذلك فقط لكونه مسلم!
كيف لا يتفكر البشر في هذه الحقيقة البديهة قبل الحكم على الأشخاص؟
*~*~*
ضايقتني الترجمة العربية، ليس لرداءتها، بل على العكس.. كانت أفضل بكثير من ترجماتٍ أخرى. لكن بدا واضحًا جدًا أنها شامية وليست مصرية بالمرة.
متى فقدنا أنيس عبيد؟
*~*~*
لم أشعر أن الفيلم يستحق الأوسكار. ولا أظن أني سأرشحه لأي من الأصدقاء. لكني سعيدة لأني حققت أحد رغباتي الصغيرة برؤيته في السينما منذ أن شاهدت إعلانه. أحب الأفلام التاريخية والوثائقية، واتفقت مع أخي أن نشاهدها سويًا على قدر المستطاع. للأسف لا نجد من بين أصدقائنا من يرحب بفكرة مشاهدة أعمال كهذه بالسينما..

No Trackbacks
You can leave a trackback using this URL: http://lastoadri.com/blog/archives/3213/trackback/
5 Comments
شكرًا للعرض.
لا أنوي مشاهدته مع أن دانييل مؤد بارع و كل أعماله مؤثرة.
لا يعنيني -بصراحة – لنكولن الإنسان و تاريخ و حقبة أميريكا في ذلك الحين مهمة و لكن مضت و لن ترجع! فاهمة علي؟ :)
كان استثنائيًا؟ ربما.. شجاعًا .. نعم و لكن لا يعنيني.
———
أعجبني ذكر الويكيبيديا في نصك.. مرّ كأنه for granted :) و أنها بالفعل مشروع تطوعي ضخم أصبح و يصبح شيئًا مهمًا و موثوقًا.
بساطة تقديم التعازي هي (على حد علمي) العرف، لأنه شيء شخصي و لا يصح الولوج به إلا للمقرّب
——————-
أخيه = أخاه سطر 8
إستطرد = استطرد :) سطر 9
و بعدين شوووووووووووو
إحنا حنغير من الشوام و اللا إيه :]]
للأسف لا أعلم من هو أنيس عبيد!
I was waiting for a second post after “عن عبد الرحمن والمصعد” with the same cheerful tone that i like. And you did it :)
I’m not a big fan of cinema though. And sorry for commenting in English, this is the way i can express many things and hide many others!
الموضع من حيث الفكره تشعرنى بالفخر لدينى وان كنت احب ان ارى كفاح البشر
وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا
الفرقان ايه 23
وغيرها وغيرها فكيف لا تصدقين ان مآله النار لا ماحاله
اما الحاكم المسلم اياً كيف له ضمان الجنه ! ! ؟
عقدتينى فى من الفيلم :) لا هخشه ولا هشوفه حتى الى ام بى سى تو
نسيت اقول ان الموت عند الناس كلها كده المصريين بس هما الىل عملوا له الهرم عشان كده بقى الهرم والموت عند المصريين عجيبه من عجياب الدنيا