لسه متعلق بديل النون في كلمة وطن *

تذكرتُ اليوم، وأنا في طريقي لقضاء مصلحة عاجلة بوسط البلد، ما قاله لي صديقٌ عزيز منذ فترة “إنتِ على فكرة عايشة مصر من برة.”. لا أذكر مناسبة هذا الحوار، أو مادعاه لإضافة هذا التعليق. لا أذكر كذلك متى قال لي هذا، أكان قبل الثورة أم بعدها؟.. لكني -وعلى أي حال- أذكر بكل تأكيد جدلي الطويل بعد ذلك لإثبات خطأ زعمه.

واليوم، وبعد عدة سنوات من هذا الحديث، أدركُ أني لا أدري إن كان محقًا في تصوره هذا، أم مخطئًا.. فأنا لم أعد أدري ما هو الحقيقي في حياتي. المدينة القبيحة التي تخنقني بشكلٍ يومي؟ أم المدينة التي أحنُ لها كلما ارتحلتُ بعيدًا عنها؟..
ثم قُل لي.. ما هو الوطن بالأساس؟!

زاد يقيني خلال السنوات الأخيرة بعدم انتمائي لأي شىء أو شخص أو مكان أو معتقد بعينه.. لا شىء.
لا شىء على الإطلاق.
ورغم كل ذلك.. تبًا للحنين!
تبًا.. تبًا..

أتخيل أنه لو كان بمقدوري تمزيق بطاقة الهوية وجواز السفر، لفعلت.. ثم لكتبتُ بدلًا عنهما:
“صالة سفر أي مطار.. وحقيبة”.

كم أتوق لأن أركب أقرب طائرة متجهة لأي واجهة. لم يعد ذلك مهمًا.


* من قصيدة “بين جنوني”
ديوان “ويانخل لو تنحني”
عمر نجم

No Trackbacks

You can leave a trackback using this URL: http://lastoadri.com/blog/archives/3411/trackback/

2 Comments

  1. كلنا هذا الرجل

    النهاردة سرحت في ميكروباص وفاتتني محطتي من كتر ما بتراودني الفكرة ديه السفر بلا هوية وبدون اقامة
    مجرد سفر !

    Posted 29.05.2013 at 19:51 | Permalink
  2. @nuha: أعتقد أنها تجربة تستحق عناء التفكير بها..
    شرفتني زيارتك يانهى :)

    Posted 08.06.2013 at 16:31 | Permalink

Post a Comment

Your email is never shared.