السباحة في لحظة خاطفة من عمر الزمن

الصدفة وحدها جعلتها ترى في وجهه شكله عندما يشيخ. لم تعرف أنه بالداخل حين انفتح الباب ورأته جالسًا مبتسمًا على سجيته. طيفٌ عبرَ فجأة أمامها.. “سيشبه أباها” حدَثت نفسها. شعيراتٍ بيضاء متناثرة خلف الأذن. وتجعداتٍ أنيقة بلا تكلف على جانبي العينين..

تسمرت أمامه لحظة -كعقودٍ- سارحة في تقاسيم وجهه. وفاقت على نظرة من عينيه توحي بتساؤله عما يدور برأسها وسط هذا التسمر المفاجئ. فزادت من حيرتها حيرة، لأنها لا تعرف إن جاز لها أن تقول له أنه سيصير عجوزًا وسيمًا جدًا، بابتسامة آسرة.. وإن قالت، فهل سيصدقها؟

فما كان منها إلا نظرة أخرى قصيرة وابتسامة مرتبكة. ثم خرجت، كما دخلت، من الغرفة مسرعة..

No Trackbacks

You can leave a trackback using this URL: http://lastoadri.com/blog/archives/3448/trackback/

3 Comments

  1. متميزة في تعبيراتك كعادتك .. أنت الأفضل دائماً بالنسبة إلي :)
    شوقي

    Posted 10.06.2013 at 22:16 | Permalink
  2. متميزة في تعبيراتك كعادتك .. أنت الأفضل دائماً بالنسبة إلي :)

    Posted 10.06.2013 at 22:17 | Permalink
  3. كثير من البنات عندما تحب..تسعد بان تري إبيها في حبيبها..فلعلها استنشقت عبير إبيها فيه!!

    لعله يكون بداية الحب إنه فيه من إبيها في أناقتها وطيبته وحنانه:)

    Posted 14.06.2013 at 21:10 | Permalink

Post a Comment

Your email is never shared.