فالس للكمان بنور خيال خافت

نقاش اليوم كان عن الهشاشة والضعف. كنت منتظرة المناقشة دي بالذات لأسباب كتير، أهمها رغبتي إني أفهم نفسي في الفترة الأخيرة لأنها من أكتر الفترات لخبطة في حياتي. حسيت فيها بشكل واضح وحاد بكل المشاعر المتناقضة في نفس الوقت. الهشاشة في أقصى صورها والقوة. فخورة بنفسي وخيبة أمل كبيرة. حب بصدق وجمال ومحبة وراحة وبُغض للآخر. عفوية ورقابة داخلية. حتى تقلباتي المزاجية نفسها بقت صحيح أقل، لكن أكثر حدة. في لحظة واحدة ممكن أبقى بضحك من الودن للودن وفي نفس اللحظة بيجي عليّ رغبة ملحة جدًا إني أعيط من غير سبب في نفس الوقت. وعلى بالي دايمًا سؤال “ياترى هو أنا بجد مبسوطة؟ ولا بحاول الإنبساط؟”..

كنت عايزة أعيط. وكنت عايزة أضحك بصوت عالي. وكنت عايزة أسمع. وكنت عايزة أتسمع. وكنت عايزة أدخل جوة كل الناس. وكنت مش عايزة أقعد مع حد.. إحساس مستمر بلا توصيف محدد. في حاجة غلط. لأ. في حاجات غلط.. في تأنيب ضمير. في قلق. في فَرك في مكاني.. بدور على حاجة نقصاني.. عايزة أتكوم في ركن ضلمة وأعيط مع إني مابعرفش.. بعرف أقول بس لما تكون الأصوات في راسي أعلى من الأصوات حوليا. لما أكون أنا مش أنا والناس اللي حوليا ضغط أكبر عليّ.. تعبت من الأسئلة اللي مش عارفة أكونها والإجابات اللي مش عارفة ألاقيها، والحوارات المتصلة بيني وبيني مابتخلصش. سكوت. تعبت من إني أمسح “أنا” كل ما أكتب ومش عارفة أكتب عن إيه. تعبت من كتر مابقتش عارفة أقول إيه. أو هو أنا ضروري أعرف؟ أو هو أنا أصلا عايزة أعرف ليه؟ ولو عرفت راح يفرق إيه؟ طب أعرف إزاي؟ وإيه هو اللي عايزة أعرفه؟ وإيه اللي الأحسن ما أعرفوش؟ وامتى ح أعرفه؟ أو إمتى أحسن وقت أعرفه؟ وإمتى نقدر نقول فات ميعاد أهمية المعرفة؟
أنا بجد تايهة. أنا خايفة. أنا مرعوبة مش بس خايفة. أنا مرعوبة لإني بجري كتير في طريق مليان كتير بس فاضي. واسع، ومن وسعه ضاق. من نوره حجب عني الرؤية، مابقاش في كَشف إغراؤه ليّ في البدايات.

النهاردة خلص زي بكرة. كنت في لحظة ما سعيدة. أعتقد. أو يجوز أقنعت نفسي إني سعيدة. أو أنا فعلا كنت سعيدة. معرفش! كنت بدور على إجابةـ مالاقتش غير نظرة بتحاول تقول حاجة مش فهماها. ولا هي نظرة أصلا فارغة من غير مضمون؟ والله حاولت وبحاول.. بس مش فاهمة!..
في اللحظة دي بالذات بغمض عيني وبفتكر أو بفكر. الإتنين ساعات بيكونوا واحد. لما تكون بتفتكر اللي بتفكر فيه، بيكونوا واحد.. بس في حاجة ناقصة.. مش مرتاحة. مش حاسة بالطمأنينة..
المحبة.

هو ينفع أقول كلام ملخبط ويفضل منطقي؟ أو هو ينفع ما أقولش أي حاجة ويتفهم عايزة أقول إيه؟ عايزة أحس إني مفهومة.. عايزة ما أشرحش نفسي مرتين. مايبقاش فرض عليّ أبقى غيري.. طب ماتيجي نرقص حالًا ودلوقت؟.. إيدينا في إيد بعض.. وموسيقى صاخبة بهدوءها وهدوءنا.. واحد.. إتنين.. هشش.. مش ح خاف، ماتخافش.. ح أهدى.. قول لي كل حاجة ح تبقى أوضح بكرة.. اللخبطة آخرها هدوء، زي الموسيقى بالظبط.. Improvisation. حياتنا كلها Improvisation..
طب ليه بنصعبها بس؟..


In the mood for love – Yumeji’s Theme

** التعليقات مغلقة

No Trackbacks

You can leave a trackback using this URL: http://lastoadri.com/blog/archives/3504/trackback/

2 Comments

  1. Anonymous

    كل سنة وحضرتك طيبة وبألف خير وصحة وسعادة ورضا وراحة بال وسلام وإن شاء الله يكون عام جديد سعيد عليكي وعلى أسرتك الكريمة وتحققين فيه كل ما تتمنين
    :)

    أطيب تحياتي

    Posted 31.12.2013 at 02:57 | Permalink
  2. انا بحب

    Posted 20.03.2014 at 15:11 | Permalink

Post a Comment

Your email is never shared.