Category Archives: حكاية وحدوتة

بين الحزن والحزن.. حياة 4

فور إنتهائه من الفطور وإحتساءه كوب الشاي الصباحي قال لها بعينين زائغتين “النهاردة رايح أدفع قسط الشقة. ويبقى تلات أقساط يحل أوانهم فى أغسطس اللى جاي واللى بعده واللى بعده”. ثم سكت قليلاً قبل أن يُكمل قائلاً “المكتب فى 55 شارع مصر والسودان. تلاقى كل الأوراق خلف البلاكار”.
طبع على جبينها قبلة سريعة، وانصرف دون [...]

سعادة مؤقتة 9

في اليوم الأول لي ببيروت، كسرتُ المظلة التي أعطتني إياها والدتى لتحميني من المطر. فى الأيام التالية إشتدت زخاته بصورة ملحوظة، فبحثُ عن مظلة أخرى أشتريها من شارع الحمرا عوضاً عن الفائتة؛ لكن لم أستطع العثور على غيرها لأن المحلات تُغلق هناك مبكراً. مبكراً جدا مقارنة بمواعيد القاهرة. وبصراحة كنت أشعر بسعادة أكبر هكذا وأنا [...]

ولو ماتحاكينى.. 1

أتعرف يا عزيزى أن موسيقى “العُرس” لمارسيل تذكرنى بك؟ وأنى أدمنتُها؟.. أتعرف أنى انتظر اللحن بعد الدقيقة الثانية كى أتعرف عليك فى كل مرة كأنها المرة الأولى لنا؟ كأنها ترسم لى وجهك وضحكتك الحزينة التى رأيتها.. أتعرف أنها تذكرنى أيضا بليلة شتوية قضيتها فى قراءة كتاب “إسكندرية – بيروت” مع كوب من الشيكولاتة الساخنة؟.. كتابٌ [...]

عن وطن وإنتماء 0

اشتريتُ اليوم علماً صغيراً ثم خبأته بين حاجياتى بالغرفة. نظرتُ إليه طويلا بين يدى وتمتمتُ بأسى “حتى وإن تساقط الآخرون من على الجدران وسقوف البنايات مع هطول المطر، لا يزال غيرهم كثيرين مخبئون بين فوضى الحاجيات وإرتباكنا. موعدنا مع الحرية يا عزيزى فى عامٍ من الأعوام القادمة، ولحينها أوعدك ألا نفترق.. أوعدك [...]

زمان ودالوقت 4

لما كنت أصغر كتير من دلوقتى، ويمكن لحد دلوقتى، كنت بغتاظ لما أى حد كبير يتقمص دور الحكيم ويقول لى عن نصائح عليا إتباعها.. كإنه بيحرم عليا حق التجربة بالظبط.. حقى الطبيعى زيه إنه أعيش الموقف وأحكم عليه بناء عن قرارى أنا، خبرتى أنا مهما كانت صغيرة.
النهاردة قفشت نفسى وأنا بدى نفس المواعظ والحكم لحد [...]

حكمة اليوم 25

كان وياما كان.. كان فيه عصفور صغير كان نفسه يطير. فقالت له العصفورة الكبيرة، “طيب، إستنى لما يطلع لك ريش”..
العصفور الصغير إستنى حبة.. وكمان حبة.. بس أول ما أول ريشة نبتت حاول ورفرف. لكنه ياخسارة وقع من عشه على جناحه وإتكسر. ومن يومها وهو خايف، مكسور وحزين، مابيعرف يرفرف ولا بيعرف يطير زى باقى [...]

هديل 8

لم أكن أتخيل أن فى إنسانية هذا العالم الإفتراضى ما يحزن إلى هذا الحد
لم أجد ما أقوله من الكلمات حين عملت بخبر غيبوبتها، فآثرت الصمت.
لا أحب مواقف الرثاء..
حتى علمت اليوم بخبر رحيلها..
لم أجد ما أقوله من الكلمات أيضا، لكننى بكيت
أراك برقتك يوما ما.. على خطى الجنة..
وأرى كتاب يحملُ حروف إسمك على رفوف مكتبتى..
سأحمل الريح في [...]

أصدقائى التانيين 33

من فترة طويلة لاحظت مدى إعجابى بالأدوات المكتبية. نوتات كبيرة وصغيرة.. كشاكيل ملونة.. أقلام حبر ورصاص.. برايات، اساتيك.. مساطر.. كله عندى له مكانته الخاصة. ولحد دلوقتى تلاقى فى مكتبى أقلام وكشاكيل من ايام المدرسة.. ما إستعملتش.
ضعف يمكن.. حب تملك إحتمال.. فقط، كل اللى متأكدة منه إنه إقتناءها بيجلب لى سعادة غير طبيعية، وأرجع ع البيت [...]

صباحِك منور 17

أن تفتح عينك صباح يوم ما، لتجد رسالة بنتظارك فى بريدك الإلكترونى من صديقة قديمة قرأت آخر ما كتبت على مدونتك، فقررَت السؤال عن أحوالك والإطمئنان على ما حالت إليه أيامك.. ثم تنهى كلامها بدعم تلقائى كى تواصل إستمرار الحياة ..
يزيد بداخلى يقين أنه ربما يكون هذا هو أفضل ما أنتجته الحياة الإفتراضية من إنسانية

You’ve made my day 12

وأول ما يخبطنى هوا الصبح وأنا بعدى الشارع، ماشية فى طريقى وأقرر فجأة ألتفت ورايا، فألاقى أمى فى الشباك بتقرأ آية الكرسى فى سرها وتتمتم بأدعية عشان ربنا يحفظنى من شر الطريق… سمعتها وهى بتقرأهم قبل كدة لأخويا وبفرح لما أشفها بتقرأهم ليا… فأبتسم وأشاور لها بايدى.. وفى لمحة احس كإنها باشارة اديها ترد عليا [...]

لكل واحد حالاته الخاصة 10

اوقات مش بعرف بالظبط ان كنت سعيدة ولا متضايقة. نهال مرة قالت لى.. “مش عشان زمان عرّفوا احاسيس زى السعادة والفرح والحزن والألم، يبقى لازم نكون فى حالة منهم. لكل واحد حالاته الخاصه اللى يمكن لسا ما اتعرفتش.” ..
ومن ساعتها ودايما بحس أغلب حالاتى لسا ما اتعرفتش..
وتيجى من أبسط الأسباب..

قول للزمان ارجع… مارجعش 17

ايام ابتدائى كنت بعرف ارسم.. او الناس كانت بتقول لى كدة. عمرى ما شفت انى بعرف ارسم.. كلها كانت فى نظرى عبارة عن شخابيط ملونة.. وحتى اختيارات الالوان عندى طول عمرها اعجب من بعض.. فى مرة حتى فكرت ان اكيد يا عندى يا عند الناس عمى الوان..
ويمكن حتى طول الفترة دى ما صدقت انى بعرف [...]

لما شفت صورة 4

قد كدة فى صور لينا عايشة فينا وحولينا، هى حتة منا زى ما احنا حتة فيها. وفى كل صورة تشوفها تفتكر فيها كلمة تضحكك وممكن غيرها تبكيك.
اوقات بتفتقد اشخاص بعينهم من بين الصور. واحدة منهم تحسسك اكتر ببعد المسافات والأماكن، وغيرها بتلاقى الروح فى زمن غير الزمن..
فى صور بتألم.. كان نفسك يكون لك فيها ذكرى [...]

باقى م الزمن ليلة 0

دنيا بتعيد نفسها.. بتجمع عشان تفرّق.. وتفرّق عشان محدش عارف الخير فين.. وانت نفسك تبقى راضى ومش عارف تجيب الرضى منين..
بليل كل يوم بتحلم ببكرة جاى احلى م النهاردة… وبكرة يبقى النهاردة.. والنهاردة لساه زى ماهو وبكره ماهو جى..
يقولوا لك فكها.. دى الدنيا ليلتين وتعدى.. وتانى يوم تلاقيك انت اللى بتقولها للى قالها واللى قالها [...]

بس حكاية 14

عارف لما تصحى الصبح وعلى غير العادة نفسك تكون مبسوط وهافف عليك أى شئ يحصل النهاردة يخليك فرحان؟..
تغسل وشك وتبص فى المراية حبة وانت بتسال نفسك ليه النهاردة مش عيد ميلادك مثلا، وحد.. أى حد.. يرن عليك جرس الباب بهدية ولا مفاجأة محضرها لك؟.. مع انك عارف انه حتى لو النهاردة عيد ميلادك، آخرك حد [...]

ياصباح الخير 11

اتسألت امبارح عن أجمل تعليق وصلنى على “لستُ أدرى”… ومن غير تفكير لقتنى بفكر فى تعليق قديم من العزيز دايما “واحد من مصر” (*)..
إنتِ يا بنت يا لست أدري لازم أقولك إن كتاباتك دايماً دايماً بترسم علي وشى إبتسامة و لولا إني مش في موود سعادة كنت قلتلك إنها بتخليني سعيد ،عارفة ليه؟ لأني باشوف [...]

..إمبارح كان أجمل يوم 26

أسعد صباح لأحلى كلمتين وأكبر إبتسامة وصلونى من “غادة” و”دعاء” و”محمد“…
والله إنتم أجمل ناس.. وممنونة –قبل أى شئ تانى- لمعرفتكم…