There is no Spoon..

Morpheus:
You have the look of a man who accepts what he sees because he is expecting to wake up. Ironically, this is not far from the truth.
Do you believe in fate, Neo?

Neo:
No.

Morpheus:
Why not?

Neo:
Because I don’t like the idea that I’m not in control of my life.

Morpheus:
I know exactly what you mean.
Let me tell you why you’re here.
You’re here because you know something.
What you know you can’t explain, but you feel it; you’ve felt it your entire life.
That there’s something wrong with the world.
You don’t know what it is, but it’s there….like a splinter in your mind…driving you mad.
It is this feeling that has brought you to me.
Do you know what I’m talking about?

Neo:
The Matrix?

Morpheus:
Do you want to know what…it…is?
The Matrix is everywhere. It is all around us. Even now…in this very room.
You can see it when you look out your window, or when you turn on your television.
You can feel it when you go to work, when you go to church, when you pay your taxes.
It is the world that has been pulled over your eyes….to blind you from the truth.

Neo:
What truth?

Morpheus:
That you are a slave, Neo. Like everyone else, you were born into bondage.
Born into a prison that you cannot smell or taste or touch. A prison….for your mind.

From:The Matrix” part 1

هاى أصحابى شوفتوا امبارح حصل ايه؟

رمضان السنة دى من غير “بكار ورشيدة” ع الفطار.. فيه حاجة ناقصة

زى من خمس سنين

النهاردة الرابع من رمضان والتانى من سنة دراسية جديدة
رحت مع والدتى الكلية بس عشان اكمل باقى اوراق اخلاء الطرف

كلنا ليلى: كيان مش صورة

قبل الكلام اقول سلام لكل واحد وواحدة اتكلموا او كتبوا ولو تعليق.. حقيقى انتم السبب ان الواحد يشعر بالامل فى بكرة.. وانه يبقى فخور بمعرفة كل حد منكم وان كانا مجرد اصدقاء تدوين…

اه يا ليلى لو تعرفى…
انا فاكرة موقفين لازم اذكرهم..
الاول: كان فيه دكتور جليل عندنا فى القسم، لما لقى المدرجات مختلطة، خصص اول محاضرة عشان يتكلم عن دور المرأة فى المجتمع ولن انسى له هذه الكلمات “المرأة هى تاج المجتمع وشجرته، وحقها فى التعليم اهم من حق الرجل. لان مهما عمل الرجل فهو بيعمل لجل نفسه.. انما المرأة لجل اجيال بعدها”.. ساعتها طلب من البنات تقعد فى اول صفين فى المدرج (لان عدد البنات فى دفعتنا قليل الى حد كبير) وباقى المدرج للأولاد… تانى يوم كان تقريبا فيه وقفة شبه اعتصامية من الأولاد لانه ازاى تتميز البنات عنهم.. وحتى على ما اذكر بعض الدعاوى اللى طلعت بان البنت لازم تتحدف فى آخر المدرج لانها عورة!…
والموقف التانى من دكتور جليل آخر قال لى جملة تعقيب على يوم “كلنا ليلى” العام الماضى واللى وللمصادفة اكتشفت انه كان من المتابعين… قال “المرأة، اى مرأة، ماعندهاش اى مانع ان 10 يسبقوها طول ما ان كلهم رجال”…
وهو عنده حق… مشاكل المرأة فى الاساس نابعة من الام اللى قالت لابنها انت احسن من بنتى… ومن اللى بتعاير غيرها انها ما اتجوزتشى اول ما تتخطب… ومن اللى تقول لغيرها من البنات “آخرة البنت بيت جوزها”.. ومن اللى بتتعاكس وماتطالبشى بحقها.. ومن اللى راضية بواقعها ومش عايزة تشارك فى تغييره وتقول “وانا ح عمل ايه يعنى”.. واللى اصبح كل همها طريقة لبسها وآخر صيحات التجميل… نسيت انها كيان مش بس صورة..
ليلى مش دايما مجنى عليها… فى اوقات كتير هى الجانى..
وانت عزيزى ايضا جانى فى بعض افعالك.. لما تروج لموروثات لا اساس لها من الصحة تحت دعوى الدين وعرف المجتمع… لما تفكر بنرجسية ان ربك وربنا خلق الرجل منزه عن المرأة، افضل منها ولو فى اى شئ.. انت عزيزى مثلى.. انسان.. تخطئ وأخطئ.. تصيب واصيب.. تفكر وأفكر.. تفعل وافعل… والفيصل عند الله التقوى..

العيشة واللى عايشنها..
من اكثر ما يضايقنى فى المجتمع، فكرته ان “البنت ملهاش الا بيت جوزها”، ومن لم تتزوج فقد حرمها الله من جنته على الارض.. وبعد الزن والعيشة اللى تبقى نار، تلاقيها بتتجوز اى حد يجيلها عشان تحصل على اللقب وتخلص من وجع الدماغ… ويبقى هو هو نفس المجتمع اللى يقلب عيشتها نار تانى لو بقت مطلقة… ونفس الكلام المعاد كل مرة… اللوم كله ينقلب عليها سواء لها ذنب او مالهاش…
الشارع.. وما ادراك ما الشارع المصرى… واللى حتى قدام باب الكلية الواحد ما بيسلمشى من استظرافات ليس لها اى معنى، وحتى من ولاد فى الاعدادية! وكإن المراة مشاع… ولو فكرت فى مرة ترد على واحد قليل الادب فى المواصلات مثلا، اول رد يتقال “اتجروا، ايه اللى طلعكم من بيتوكم”… وان ما سمعتش كلام.. اضعف الايمان الاقى النظارات اللى تكعبل الواحد وهو ماشى.. جيباه من فوق لتحت..
ولو مش محجبة.. دى قصة تانية خالص… فى نظر المجتمع انتِ مثل العاهرات (آسفة على التعبير).. لكنها الحقيقة.. مع ان المفروض مايكونش الحكم على البنى آدم بالشكل..
الجامعة… مش ح نسى لما دخلت الكلية اول ما اتقال لى “هندسة ايه بس.. دى مش للبنات”!.. يعنى ايه مش للبنات؟ وهو ايه اللى للبنات؟ تربية منزلية وماجستير محشى ورق عنب؟ هو دا اللى يرضى المجتمع والناس؟

هو وهى..
ليلى عمرها ماكانت ولا ح تكون اقل من الرجل.. بل ارجل منه وان لزم
لكنها تربيتها انه “عيب.. اسمك ما يتقلش.. صوتك ما يطلعش.. ضحكتك ما تبنش…”.. ودايما فى خوف للاحتياج.. ودا اللى بيستند اليه البعض لحد دلوقتى بتعليل سبب ان البيوت باظت من ساعت ما المرأة بقى لها كيان ومش محتاجة حد… والفكرة انها حتى لو كانت بتستحمل زمان عشان محتاجة للى يعنها على مصاريف البيت، مش معناها انها ماكنش عندها نفس الشكوى الحالية…
اسئل اى واحدة.. ح تلاقى ان طول عمرها نفسها اللى يشاركها ويحسسها انها مش مجرد قطعة اثاث انضافت ديكور ع الرف…

الاعلام وسنينه..
الاعلام دا بقى لعنة الله عليه وبالتلاتة.. انهى اعلام دا اللى مستبيح المرأة من كلمات يعنى اقل ما يقال عنها انها مثيرة للاشمئزاز زى “مزة” وغيرها.. الى الايحاءات الغير مبررة بالمرة، وجعلها مثل الوليمة فى آخر كل مشهد مصور.. الى بيعها كل لحظة مع العربية والمكرونة والسكر والصابون..
انا افتكر زمان كانت والدتى تقول لى كنا نروح فيلم عشان بطلته فاتن حمامة.. دلوقتى.. اى مرأة طالعة فى فيلم يبقى عشان تحب البطل..
الاعلام؟.. انهى اعلام دا اللى معظم اعلاناته عن “الجمال”.. الجمال فى تفتيح لون بشرتك.. الجمال فى رشاقتك.. الجمال فى كبر معرفش ايه… دا غير اعلانات المجلات والجرائد حدث ولا حرج..
حتى يوم ما قالوا يا “معطر” رجالى.. كان الهدف ان الرجل يعرف يجتذب المرأة وكإن المتعة هى الهدف فى حد ذاتها…

ليلى واخواتها..
ليلى أمس: مستحيل انسى حجم السعادة اللى حسيتها السنة اللى فاتت لما بدأت أقرأ ما كتب فى أول يوم.. كإن الدنيا مش سيعانى من الفرحة.. أخيرا بقى فيه مجهود جماعى، ولو بدا بسيط.. أخيرا بقى فيه حراك للمياة الراكدة ولو لسا بشاير..
لكنى اعترف ان تقريبا مافيش تغيير طرأ ع الشارع.. بل الشارع ماشى من سيئ لأسوء.. اللهم الا حملة التشهير بالتحرشات ليلة الوقفة على مدونة مالك، ورغبته فى بداية حملة “اتكلمى” اللى بتطلب من كل بنت وسيدة انها تبدأ تتكلم وتحكى عن مواقف تعرضت لها..
يوم ليلى السنة اللى فاتت كان السبب انى ابدأ أفكر فى الامور من منظور آخر… ع الاقل غيرت ظنى ان الرجل هو السبب فى وضع المرأة بنسبة 100%.. وانى اقتع تماما بالقوة اللى بداخل كل فرد مننا، واللى بتطلع وقت اللزوم.. لكننا دايما بنحتاج دافع ودفعة عشان نأمن بأنفسنا قبل الايمان بغيرنا… وان ورغم كل اختلافتنا وفروقنا الجوهرية انما “كلنا فى الهم ليلى”

أتمنى السنة دى اليوم يفضل ماشى بعقلانية بدون صدامات الامس.. بدون تجريحات صريحة أو تلميحات.. نعرض المواضيع فى هدوء، وننتظر الرد فى هدوء أيضا.. جايز تغير حاجة بداخل اى حد..
للاعوام القادمة، نفسى الناس تبدأ من نفسها.. من غير ما يكون فيه محاولات تجميع وتوحيد الصفوف.. الناس تبادر بالمطالبها بحقوقها فى كل شئ مش بس حقوق ليلى الضائعة..

واحد.. اتنين…
أول خطوات تغيير اظن من الفرد ذات نفسه الأول.. كل ليلى تفرض شخصيتها بدون اى خوف او تردد، وتبدأ تقول “لاء”…
اللى بيعاكسك فى الاوتوبيس قولي له “لاء” وافضحيه… واللى ناوى يعمل المثل فى مكتب قوليله “لاء” وسيبى الشغل… او حتى افضحيه للمدير.. ماتخافيش
وانت عزيزى… ارجع النهاردة البيت وتقول لزوجتك “كلمة طيبة”… ساعدها فى اعباء المنزل لو كانت بتشتغل زيك… حاول تسمعها لا اكثر ولا اقل.. حاول تفهم هى عايزة تقول لك ايه…
ولو هى ربة منزل، مجرد اديها اعتبارها.. هى مش خدامة اشترتها بعقد جواز عشان تمسح وتكنس وتربى اولادك.. هى كيان مش صورة ولا كنبة… ناقشها.. انا متأكدة انها نفسها تشاركك حياتك بجد وهمومك فى العمل…

اما للمدى البعيد.. نفسى يبقى فيه جمعية مهتمة انها تراقب الاعلام.. بالذات الاعلام.. اى شئ يتنشر او يعرض فيه دعوة صريحة الى ان المرأة ” a sex toy” يجرم.. ويكون فيه قانون واضح وصريح.. وقانون يجرم المعاكسات فى الشارع… ويكون عقوبة الاغتصاب الاعدام فى ميدان عام…

معتقدشى انى غطيت جوانب وابعاد القضية.. لسا فيه قضايا كتير المفروض يفتح لها الملفات القديمة زى ضرب الزوجات، والختان والاغتصاب… الخ.. انما الى حد ما حاولت اعرض وجهة نظرى البسيطة.. لعل وعسى حد يبدأ يفكر…

Everybody wants to help Save the Earth, but nobody wants to help Mom do the dishes.
- Tom McMahon

وأتمنى من أى حد يقرأ التدوينة دا يقول رأيه على مدونته سواء مع او ضد، مع نشر الفكرة للجميع… دا طلب شخصى جدا أعتز بكل من يقوم به…

شنطة رمضان

فاضل على رمضان اقل من اسبوع، وماشاء الله الايميلات نازلة ترخ على فكرة “شنطة رمضان”..
والشنطة ببساطة هى نوع من انواع التبرع المستحدثة، عبارة عن عدد معين من الكيلوجرامات لمكونات اساسية يحتاجها كل منزل فى رمضان، من الأرز والسكر والفول والعدس وعلب صلصة وعلب سمنة وحتى فى بعض الاحيان لحم وطيور..
فأى جمعية قررت انها تقول ابعداد “شنطة رمضان” تقوم اولا بعمل مسح للاسعار وتشوف حدود متوسط الشنطة، وتحط امامها هدف معين.. مثلا السنة دى عايزين نعمل 60 الف شنطة.. وتطلب على اساسة تجميع مبلغ معين عن طريق التبرع المادى، وكل واحد وعلى قدر استطاعته
الجميل فى الامر هو تكاتف الشباب خصوصا فى التعبئة وتوصيل الشنط لحد باب بيت الفقراء والمحتاجين واللى بيزرع نوع من الألفة الحميمية والخاصة جدا، ويشعر الشباب بالنعمة اللى انعم الله بها عليهم..

فكرة عظيمة جدا.. ومش ممكن حد يفهم معنى السعادة والراحة اللى بيحس بها اى من التطوعين لعمل مثل “شنطة رمضان” الا لو تطوع هو ذات نفسه للعمل فى اعدادها… من ناحية المشاركة الفعلية فى الشراء والتعبئة وحتى التوصيل.. مش التبرع من برة برة

ولحد السنة اللى فاتت كان تقريبا اشهر الاسماء فى موضوع “شنطة رمضان” جمعية رسالة اللى بقى لها كام سنة واثبتت جديتها فى العمل التطوعى فى مجالات مختلفة منها كفالة اليتيم وحملات التبرع بالدم وغيره.. واللى بتقوم بالاساس على جهود شباب زيي وزيك قرروا يستقطعوا جزء من وقتهم لوجه الله تعالى ومحاولة للنهوض بالمجتمع..
السنة دى بقى انا حاسة تغير كبير..
بقت الايميلات مش بس تنويهات عن رسالة.. انما بقى فيه جمعية البراق، وبنك الطعام، وجمعية الامام الغزالى.. دا غير جمعيات تقوم باعمال أخرى مثل غيث وزيدنى واختار أسرة.. الى آخرها من اسماء اصبحت لا تعد ولا تحصى.. ودا شئ نحمد ربنا عليه طبعا وقبل اى شئ تانى

لكن عندى سؤال… ليه الفرقة دى كلها؟
اذا كانت مثلا فكرة زى “شنطة رمضان” مكررة فى اغلب الجمعيات، ليه ماتقومشى جمعية واحدة فقط ولا غير للقيام على هذا العمل.. حتى انها تضمن مثلا عدالة توزيع الشنط لما تكون كل المعلومات متوفرة عندها، وفى نفس الوقت لو الناس لسا مصرة على فكرة تعدد الجمعيات، يكون فى جمعية أخرى مسؤولة عن عمل آخر معين.. والى آخره

يعنى مشكلة مصر ان كل حد ماشى بدماغه ومع نفسه.. فكنت اتمنى لو انها فى العمل التطوعى الغير مرتبط بقرارات حكومية بيروقراطية، الناس تكون متفهمة اكتر من كدة ان “فى الاتحاد قوة، وفى الفرقة ضعف” وتتوحد الجهود

وعلى اى حل، اللهم بارك فى كل الاعمال الخيرية، واكرم كل اللى شارك فيها ولو حتى بالدعاء

Just remembered a hit..

I could have danced all night, I could have danced all night
And still have danced some more
I could have spread my wings, and done a thousand things
Ive never done before

Ill never know what made it so exciting
But all at once my heart took flight
I only know when he, began to dance with me
I could have danced, danced, danced, all night

From “My fair lady”
Sung by “Marni Nixon”

نادى الكتاب: نظرة سريعة فى التدين المنقوص

لظروف ومشاغل يطول شرحها، ماقدرت اكمل قراءة كتاب الشهر الحالى “التدين المنقوص”.. وبعض من هذه الظروف السبب وراء تاخرى فى التعليق على الجزء اللى قرأته.
فأعتذر عن كل هذا.. وخلونا نبدأ الكلام..
تحديث: ممكن تقرأ أصل الموضوع “طب والله فكرة!”

بداية احب اقول انه اول كتاب أقرأه للكاتب فهمى هويدى، ولا انكر اعجابى بفكره واحترامى لوجهة نظره وطريقة عرضها.. ولو انى شعرت فى بعض الصفحات بشئ من الملل، لتكراره الامثلة مثلا.. او لاسلوب كتابته التقريرى بعض الشئ.. ولكن دا لا يمنع انى ارفع له القبعة..
فكرته عن التدين تكاد تشبه فكرتى، وفى الواقع كان نفسى اسمع حد بيتكلم بنفس المنطق من زمان. كتير ما يستفزنى قضايا جدلية حامية الوطيس على الساحة الاعلامية، وفى اعتقادى الشخصى انها تكاد تكون قضايا هامشية مقارنة بجوهر الدين مثلا، ولا حتى مقارنة بامور حياتية عادية..
تلاقى دائما وابدا فى فصل مريع مابين الدين والدنيا، العمل والعبادة، المعاملة والخلق.. وكاننا نعيش عالمين مختلفين، واحد روحانى والتانى مادى، مع ان دا مكمل لدا.. ولا يمكن نعيش دا من غير دا..
السؤال اللى كان دائما يلح عليا.. ليه علماء الدين راضين بكدة؟ ليه راضين يعيشوا دور المترفعين عن شؤون الواقع فى جزر بعيدة ومنعزلة.. وكإن المعنِى بالدين كائنات غريبة عن مجتمعنا، مكتفية بدور العبادة، وباقى الدنيا مجرد تضيع وقت… وحتى ابسط دليل طريقة الكلام المعممة والمطربشة اللى تدعوا لنفور من هم فى مثل سنى –وهم اولى الناس بالاهتمام-.. والتركيز على طريقة الترهيب والخوف من عذاب الآخرة!!

البعض منا يتصور المجتمع الاسلامى معصوما من الزلل، والمؤسسة الاسلامية محروسة بالملائكة، والحل الاسلامى نوعاً من السحر ذى المفعول الأكيد، الذى يحقق المراد بالمجان، وربما فى غمضة عين!
فعندما تتابع نشر حوادث الفساد ونهب المال العام، وقف خطيب مسجدنا يوم الجمعة معلناً ان تطبيق شرع الله وحده الكفيل باستئصال أمثال تلك الشرور. وعندما تعثرت مسيرة احد المصارف الاسلامية، وذاعت خلافات اهله على الملأ، انزعج كثيرون وصدموا، وسمعت بعضهم يسأل: هل هذا معقول؟!.. وعندما حدث شغب جنود الأمن المركزى، كتب أحد زملائنا يقول ما خلاصته، لو أنهم تدينوا وتعبدوا، لما تمردوا!
هذه الاشلارات والتعليقات تنطلق من مفهوم مؤداه ان كل ما هو اسلامى موصول بالغيب، ومحكوم بأسباب خارجة عن المعلوم والمحسوس، وبالتالى فهو منفصل عن الحسابات والسنن الأرضية، وفوق مدارك الناس وارادتهم. وهو مفهوم مغلوط وخطر فى آن واحد.
هو مغلوط من حيث أنه يوهم المسلمين بان لهم ضمانا غير مشروط، بذواتهم وصفاتهم، وليس بجهدهم وأدائهم، وأن لهم “سلطة” الى السماء لا تتوفر لغيرهم. وانهم شعب الله المختار والمميز فى كل الظروف والأحوال. وأن نجاح المشورع يقوم على نسبه وهويته، وليس على كفاءته ونوعيته.
وهو خطر من حيث انه يقدم الحل الاسلامى باعتباره شيئا غيبيا او هلاميا، تتعلق فى ظله مصائر المسلمين بالخوارق والمعجزات، التى تلغى العلل والاسباب، وتصنع الحقائق بالنيات الطيبة والدعوات الصالحات. فضلاً عن انه يقرن بين الحل الاسلامى والكمال، الذى لا يحتمل نقصانا ولا تشوبه شائبة.. ففى ظله يتحول الأشرار الى اخيار وابرار، وينقلب الجحيم نعيماً، ويصبح الاسود ابيض!.
صفحة 60

ربما تكون دى من افضل الفقرات فى مجمل الجزء اللى قرأته. وفكرتنى بسؤال “هو ليه مافيش تلبس جن غير عند المسلمين؟” وفكرتنى كمان بمقولة الامام محمد عبده الشهيرة لما رجع من بعثة فى اوربا “سافرت الى بلاد الغرب فرايت اسلام بلا مسلمين وهنا رايت مسلمين بلا اسلام”..
شئ محير فى الواقع.. هو عشان فى عمارة رائعة الجمال والذوق.. يبقى بالضرورة كل سكانها ناس رائعين والحياة فيها لا يعكر صفوها الا كلاكسات الشارع؟
الاسلام موجود من 1400 سنة ع الاقل… والتطبيق الشكلى كمان موجود.. كتير مننا بيصلى الصلوات الخمسة.. بس كام حد انهته صلاته عن الفحشاء والمنكر زى ما هو مذكور فى القرآن؟؟ وكتير مننا بيصوم رمضان.. بس مين استشعر معاناة الفقير عن جد؟
فى الغالب بيتقلب الموضوع شكلى… والجوهر مش مفهوم، لان اصلا ربط الدين بالدنيا مفقود… بعد الفصل ما بين العلوم الشرعية والعلوم الدنياوية..

يستغرب المرء اجتهادات بعض فقهائنا الذين يرددون على المسامع ومن فوق المنابر ان الاسلام نظام شامل للحياة، دين ودنيا، ثم يسجلون مواقف تناقض هذه الصورة وتشكك فى سلامة ذلك الشمول وجدواه، او اجتهادات اولئك الذين يشبعوننا كلاما عن صلاحية الاسلام لكل زمان ومكان، ثم نكتشف ان ادراكهم للزمان لا يتجاوز بضع عقود فى القرن الهجرى الاول، فى حين لا تذهب اعينهم فى رؤية المكان لابعد من حدود الحجاز وبحر القلزم!
صفحة 103

ماندهشتش لما لقيت الكتاب مكتوب فى فترة التمانينيات، ولسا كل اللى فيه ماشى وبالحرف على حياتنا لحد دلوقتى.. هى هى نفس المشاكل.. وهو هو نفس الفكير.. يمكن بالعكس، احتمال تكون المشاكل زادت.. والفجوة بين الفرد و “التدين الحق” اتسعت.. ويمكن مش تشاؤوم، جايز تكون قراءةمتواضعة للمستقبل.. انه الفجوة ح تزداد طول ما ان الخط الدينى زى ما هو.. لاء والمصيبة الاكبر من كل هذا وذاك، هجوم الفكر المتعصب علينا بشكل اعمق من قبل..

“الدين المعاملة”.. بسمعها كل يوم الصبح فى اذاعة القرآن الكريم.. وسمعتها زمان وانا صغيرة فى كتاب منهج التربية الاسلامية عن انتشار الاسلام فى معظم شبه الجزيرة العربية بسبب المعاملة الحسنة لقوافل المسلمين.. ومن وقت لآخر بسمعها عن ناس جديدى العهد بالاسلام فى بلاد الغرب لانه رؤوا نموذج اسلامى صح جدير بالاحترام..

ياترى… لو كل واحد بص جوة نفسه… ح يلاقى اى درجة من درجات “التدين المنقوص”؟…

موشحات صوفية

سلبت ليلى منى العقلا

و

تُحيي إذا قَتَـلت باللحـظِ

تُحيي إذا قَتَـلت باللحـظِ , مَنــطِقَها
كأنها عندما تُحيي بهِ عِيسَــــــــى
تَوراتُها لَوحُ ســاقيها ســناً , وأنا
أتلو و أدرُسُها كأنّني مُوســــــــــى
أُسْـقُفَة ٌ من بنــاتِ الرّومِ عاطِـلة ٌ
تَرى عليها من الأنوار ناموسَـــــــا
وحشـيّة ٌ ما بِها أُنْسٌ قد اتَّخَــذَتْ
في بيتِ خَلوتِها للذّكر نَاوُوســـــــــا
قـد أعـجَـزَتْ كـلّ عـلاّمٍ بِمـِلـّتـِنَا
وداوُديّاً , و حبراً ثمَّ قِســـّيســــــــا
إن أوْمأتْ تطلبُ الإنجيلَ تحسبُهَا
أقِسّة ً , أوْ بطاريقاً شمامِيســــــــــا

أداء: فرقة ابن عربى

فكرة جديدة: كتاب مسموع لكل مواطن

بدأت اعرف الكتب المسموعة أو الـ “Audio Books” من فترة قصيرة جدا، وحقيقى تحسرت على الوقت اللى ضاع من قبل معرفتها. هى فكرة قديمة بعض الشئ، انك تسمع كتاب حد بيقرأه مسجل على شريط كاست. وغالبا كان بيستخدم للمكفوفين او لتعلم اللغات الأجنبية. ومع التطور التكنولوجى، وظهور الـCD، بدأ الاتجاه لحفظ الملفات المسموعة على صورة digital. انما اللى ادى لرواج الفكرة من تانى، ظهور أجهزة جديدة زى CD Player, iPod, MP3 Player.. الى آخره.
فأصبح الحال غير مقتصر على المكفوفين فقط، وانما كل مبتغى الثقافة بشكل عام!.. يعنى بدل ما تقعد تسمع أغانى مثلا فى العربية وانت متعطل فى الزحمة.. ممكن تخلص سماع كتاب.. وانت بتتمشى.. وانت بتشتغل فى شئ غير مرهق.. ممكن ربة البيت حتى تسمع كتب مختلفة سواء ثقافية او تعليمية او علمية او حتى كتب من نوعية التنمية البشرية –وما اكثرها اليومين دول-.

لاء والأجمد بقى، ما اكتشفته من الأعمال المقدمة من اذاعات عالمية زى BBC وغيرها. يعنى مجرد one click، أنزل الـ Torrent المخصوص وأبدأ استمتع بروائع الروايات والقصص لكتاب مثل أسكار وايلد –واللى بسمعه فعلا حاليا- انتهاءً بالاعمال الاذاعية العادية، والبرامج سواء الحوارية او الوثائقية.. الخ..
يعنى عالم ثقافى ممتع، متنقل، واسع ورحب اتفتح على مصرعيه فجأة أمامى.. ومش عارفة أبدأ بايه ولا ايه!

انما اللى ضايقنى بعد كل دا، ان تقريبا تواجد الكتب العربية على الساحة = صفر. وصفر كبير جدا! يمكن بعضكم بيسمع شرائط دينية، ودى تندرج بشكل او بآخر تحت قائمة “الكتب المسموعة” وحتى يمكن كمان تضيفوا له “القرآن الكريم”.. الا ان باقى المجالات الثقافية فقيرة جدا للاسف.. وأنا عايزة قبل ما اعرف ثقافة الغير، اعيش واتعايش مع ثقافتى… فافتكرت حزنى القديم لما بسمع برامج زى “تسجيلات من زمن فات” وغيرها.. يعنى ايه ذنبى انى اتولدت فى عصر مضمحل فكريا زى بتاعنا عشان الاقى مصير الدرر الاذاعية رفوف المخازن وتآكل الزمن! والاقى الاذاعة تجود عليا كل حين ومين بمسلسل من زمان جميل.. مصيره الموت للابد..
دا حتى لما عرضت الفكرة على اخويا ليشاركنى التفكير، وجدت انه ينتمى لجيل جديد طالع ولا يعرف حتى “من هى ابلة فضيلة؟”… ولا يسمع عن اذاعات زى “الشرق الاوسط” و “البرنامج العام”.. وطبعا حدث ولا حرج عن “البرنامج الثقافى”!

فكان الحل البسيط اللى فكرنا فيه كبداية، اننا نسجل الأعمال الاذاعية المتميزة من على اذاعات مصرية.. الى حين انتشار فكرة الكتب المسموعة اللى هى سبب بحثنا اصلا.. ولكن قابلتنا اكتر من مشكلة.. منها ردائة التسجيل، على كيفية نشر التسجيلات.. على متابعة الاذاعات… يووه.. دا غير حتى المتطوعين للقراءة، وتعلم النطق العربى الصحيح.. الى آخره..

اعتقد انه مش كتير احلم ببكرة جاى وأنا عايشة فى مجتمع مثقف، حريص على ثقافته..
لكن هل من طريق؟

طب والله فكرة!

تحديث: يرجى قراءة “نادى افتراضى للكتاب — وواقعى أيضا“.. لاستكمال الفكرة ومناقشتها على نطاق اكبر
تحديث 2: برجاء قراءة التعليقات برضو.. لجل تحميل الكتاب والاشتراك بالافكار معانا :)

الأستاذ “حرا طليقا” كتب –مشكور- تعليق لطيف فى آخر الموضوع السابق، وقال:

كما أتمنى لو اتفقنا على كتاب موحد (رغم أننى أدرى أن الأمر صعب) ونناقشه مجتمعين فى آخر الصيف

ولمدى اعجابى بفكرته، قلت اعملها فى بوست مخصوص.. وليه لاء؟.. أهوه نشجع بعض على القراءة من على شاشة الكومبيوتر، بما انها شئ فى غاية الارهاق والملل لاغلبنا –على ما اعتقد- وأولهم أنا!

فى البوست السابق كان أغلب الكلام عن كتاب “جدد حياتك” للغزالى.. وهو فعلا متوفر pdf.. وعن نفسى بناء على اقتراح خاص من المدون العزيز “مختار العزيزى” بدأت أقرأ كتاب “التدين المنقوص” لفهمى هويدى…

معنديش مشاكل لو نتفق على كتاب من الكتب المذكورة فى البوست السابق (كبداية) ونقرر مثلا مناقشته فى آخر شهر أغسطس… ووقتها نكون اتفقنا على كتاب جديد لشهر سبتمبر وهلم جر….

ها؟ أنا فى شدة التحمس، وأظن أستاذ “حرا طليقا” كذلك…. هل فى حد معانا؟؟؟؟؟

بى اس: اتمنى نبدأ بكتاب “التدين المنقوص” لانه فعلا رائع… قرأت الفصل الأول منه وعجبنى اسلوب الكاتب –طبعا- وفكرته..

إبحث عن كتاب

نفسى فى كتاب اقراءه واحس انه بيقتحمنى ويقحمنى فى دنيا جديدة، فيجبرنى ع الاستمرار اللذيذ.. ويكون فى نفس الوقت مش مجرد رواية والسلام..
وياحبذا لو كتاب دينى مثلا واسلوبه سهل.. او فكر سياسى بقلم رشيق.. او حتى علمى متبحر لكن بتواضع.. مش فارق معايا اى مجال…. المهم يبقى كتاب كدة تفصيل على رواقة.. يعلم فيا، ويسفل شارع جديد فى طريق حياتى

عنك اقتراح؟؟؟

بس حكاية

عارف لما تصحى الصبح وعلى غير العادة نفسك تكون مبسوط وهافف عليك أى شئ يحصل النهاردة يخليك فرحان؟..
تغسل وشك وتبص فى المراية حبة وانت بتسال نفسك ليه النهاردة مش عيد ميلادك مثلا، وحد.. أى حد.. يرن عليك جرس الباب بهدية ولا مفاجأة محضرها لك؟.. مع انك عارف انه حتى لو النهاردة عيد ميلادك، آخرك حد يكلمك يقول لك “كل سنة وانت طيب” ويمكن حتى رسالة محفوظة مبعوتة لك FWDed.. وزى كل سنة بعد ما اليوم يخلص، تمنى نفسك السنة الجاية بحد يرن جرس الباب..
وتفضل السنة الجاية مابتجيش..

تقعد تشرب فنجان القهوة بتاعك ولا الشاى باللبن اليومى، وانت نفسك فى حد.. أى حد.. يرفع سماعة التليفون عليك دلوقتى ويسال عن أحوالك.. وتقنع نفسك انه أكيد محدش ح يكلمك دلوقتى.. وازاى يكلمك وانت قافل تليفونك اصلا.. مع انك عارف انه حتى لو مفتوح محدش ح يسأل عليك.. بس انت عامل نفسك ناسى عشان نفسك تكون النهاردة مبسوط..

طول الطريق للشغل ولا الكلية تفضل بتدور بين الأرقام على موبيلك على رقم.. نفسك فى حد.. أى حد.. تكلمه. نفسك تفضفض زى الفكرة القديمة فى الأفلام، تقعد على الشيزلونج وتتكلم مع حد تكون معاه مرتاح.. مش لازم تكون مشكلة ومحتاج نصيحة.. ولا حتى انك نسيت الكلام برة براويز “صباح الخير”، “مساء النور”.. “سلامو عليكم”… ونفسك تجرب الكلام من جديد.. لاء.. لان عندك حاجات كتير جواك عايز تقولها وتسال عنها.. وحد يسمع.. بس حد يسمع.. مش عشان انت نفسك فى حد يسمع… برضو لاء… بس لان الحد دا نفسه انك تتكلم وهو يسمع..
بس عارف.. أراهنك وانت نازل من الأوتوبيس ولا المايكروباص… ح ترجع تقفل موبيلك تانى.. وتتحجج.. مش عشان مافيش حد.. بس انت اللى مش عايز تتقل على حد..

وتمشى.. تمشى شارع.. وراه شارع.. وتدخل يمين وتلف شمال.. وتطلع سلالم سليمة ومكسرة… وتمسك ترابزين ملاه التراب.. وتشوف وشوش.. وشوش كتير حوليك.. فيهم اللى بيضحك لك.. واللى مكشر.. والمهموم.. واللى مش شايفك.. واللى شبهك.. وانت تفضل ماشى تمنى نفسك تكون النهاردة بس مبسوط..

My mother and me

My mother, saw me that depressed.. So she plucked a flower from our balcony.. a beautiful white with yellowish patches- flower.. and gave it to me..

مش ها ننسى

كل واحد مننا فى قلبه حكاية

صرتُ أكره الصباحاتِ الباردة،
وحكايات الطاولاتِ الوحيدة.
وصرتُ ألعن مع كلِ إنتظار.. الإنتظار..

——-
العنوان جملة من أغنية لسعاد ماسى

مناشدة قلبية بائسة

الى سكان الطابق الثالث…….
ارحموا من فى التانى.. يرحمكم من فى الرابع
كفاية تكييف بقى
!!!!!
إرحمونى

لأنى كرهت بكائى.. أغنى

لأنك لحن غنائى.. أغنى

لأنى اراقص طيفك حين أغنى
وأسمع همس عبيرك حين أغنى
لأنك منى تخالط ظنى
وتدفع عنى جنون التمنى
لانك تطوى عذاب المسافة.. حين أغنى

لأنى كرهت بكائى.. أغنى

حين أغنى“.. ريما خشيش.. وشربيل روحانا